الاخوان يطالبون بتقديم المتورطين في جريمة فض الاعتصام من المدنيين والعسكريين لمحاكمة عاجلة وإنزال القصاص بهم

Spread the love

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوان المسلمون بالسودان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
تمر علينا في هذا اليوم الثامن والعشرين من رمضان 1442هـ الذكرى الثانية لمجزرة فضّ اعتصام القيادة العامة التي راح ضحيتها المئات من القتلى والمفقودين بعد أن أقدمت مجموعة مسلحة على مداهمة مكان الاعتصام وأعملت آلياتها المسلحة قتلا وسحلا وتفريقا لمجموعة من المعتصمين العزل قبل يوم واحد من وقفة عيد الفطر المبارك.
إن العمل الذي قامت به هذه المجموعة المسلحة في وسط الخرطوم وعلى بعد أمتار من قيادة الجيش السوداني، والنتائج التي تمخضت عنها هذه الحملة المفاجئة الغادرة لهو عمل مُجرّم ومُحرّم في كل الشرائع، وقد حذر نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم من حرمة سفك الدماء بغير حق فقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما).
ومما يزيد من جرم هذا الفعل الغادر أن مئات الأسر من ذوي القتلى والمفقودين لا زالت تلفها الحسرة ويعتصرها الألم وهي لا تعلم عن أفرادها القتلى والمفقودين شيئا، ولا تستند إلى معلومة صحيحة حول من فعل هذا بالتحديد.
وبالإضافة إلى المجموعة العسكرية المسلحة التي نفذت مجزرة فض اعتصام القيادة العامة قبل عامين؛ تشير الدلائل والقرائن إلى تورط مجموعات سياسية في هذه الجريمة على الأقل بعلمها وموافقتها الضمنية أو الصريحة على هذه الجريمة، مما يستوجب إماطة اللثام عن كل من شارك في هذه الجريمة البشعة وتقديمه سريعا للعدالة.
إننا وبعد عامين من جريمة فض اعتصام القيادة العامة نطالب بالآتي:
ــ إنجاز لجنة التحقيق عملها بسرعة ونشر نتائج تحقيقاتها على الرأي العام في مدة لا تتجاوز شهرا واحدا بعد أن تطاولت مدة التحقيقات دون مبرر معقول.
ــ تقديم المتورطين في الجريمة من المدنيين والعسكريين لمحاكمة عاجلة وإنزال القصاص بهم حتى يطمئن ذوي القتلى والمفقودين ( و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب).
ــ مواصلة ذوي القتلى والمفقودين جهودهم ومساعيهم حتى يضمنوا معاملة عادلة وإجراءات تحفظ كرامة ذويهم القتلى والمفقودين.
ــ الضغط من منظمات المجتمع المدني من أحزاب وهيئات ولجان حقوقية وقوى شعبية حتى يتم الإغلاق اللائق لهذا الملف الذي تطاول.
نسأله تعالى الرحمة والمغفرة لمن قضى في هذه المجزرة والعودة السالمة للمفقودين وأن يرفع عن الشعب السوداني الضائقة المعيشية ويهيئ له حياة كريمة عزيزة ونسأله تعالى أن يجنب بلادنا الفتن والشرور والمآسي ويهيئ لها أجهزة وإجراءات تمنع تكرار هذه الجرائم في المستقبل.
د. عوض الله حسن سيد أحمد
المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان
28 رمضان 1442هـ
10 مايو 2021م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: