عبث خطوة البرهان والحلو وخطورة المسلك

Spread the love
الاخوان المسلمون
الاخوان المسلمون

بسم الله الرحمن الرحيم

  إن محاولات فرض التوجهات الحاكمة لحركة المجتمعات باتفاقات فوقية من جهات غير مفوضة وليس عندها من سند شعبي محاولات عابثة لن تصل إلى شيء من مرادها …

إن بلدنا هذا السودان لم يجمع شتاته إلا الدين .. ومؤسسة (المسيد)  الباذخة في تاريخنا التي جمعت السودانيين على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وأعراقهم من الشواهد التي لا تخطئها عين …

إن الذين يصفقون اليوم لخطوة البرهان والحلو البائسة هم يعلمون بؤسهم وقلة حيلتهم وهوانهم على شعبهم ويعلمون أن مايبشرون به من (علمانية) سيهزم في أول استحقاق انتخابي ولذلك يسارعون في عبث محاولات فرضه ببندقية مستعصم بجبال كاودا وبندقية آخر مستعصم بجبال من وكالات الاستخبارات العالمية اختطف ثورة شباب ما نادت يوما في حراكها بعلمانية بل اتصلت بالدين في كل اعتصامها من حلق قرآن وصلاة جمع وجماعات وصوم رمضان وصلاة عيد كانت منتظرة لولا فض الاعتصام غدرا وخيانة قبلها بساعات..

إن هذا المشهد فوق عبثيته ينطوي على خطورة مسلك في السياسة شنيع …  وهو أن من يقتنع بفكرة لايجد لها نصيرا من الجماهير مؤازرا فطريقه البندقية …  وهذا يفتح الباب واسعا لأي صاحب فكرة متطرفة منبتة لسلوك الطريق نفسه فما كان حلالا للحلو فهو الحلال لغيره والسلاح على قارعة الطريق وتبرير حمله لايحتاج إلى برهان.

إن من يؤيد خطوة البرهان والحلو العابثة هذه ساقط في كل اختبار …  فهو ساقط في شعارات السلمية في العملية السياسية وساقط في طبيعة المرحلة الانتقالية وساقط في الحديث عن حق الناس في الاختيار وفي حاكمية التفويض الشعبي ثم هو ساقط في رفض الانقلابات فما الانقلاب غير محاولة فرض الاختيارات بالقوة؟؟

إننا في الإخوان المسلمين نرفض هذا العبث جميعا وسيكون جهدنا مع كل حر شريف صادق مؤمن بالحريات وبحق الناس في الاختيار في مقاومة هذا العبث وأمثاله من صور الاستبداد وفرض أحلام الأقليات وأوهامهم وترهاتهم على جموع شعبنا.

ولن يصح في النهاية إلا الصحيح …  أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض

د. عوض الله حسن سيد أحمد المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان

١٦ شعبان ١٤٤٢ – ٢٩ مارس ٢٠٢١م

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: