“هاآرتس”: موقف دول الخليج من الإخوان والإسلام السياسي مدفوع بتعزيز أنظمتها الاستبدادية

Spread the love

نشرت صحيفة “هاآرتس” الصادرة من الكيان الصهيوني، في نسختها الإنجليزية، الأحد 13 ديسمبر 2020، مقالا للصحفي “سيباستيان كاستيلير” (Sebastian Castelier)، المتخصص في الشئون الخليجية، تحت عنوان “الإسلام الليبرالي الأكثر في تسامحًا السعودية والإمارات وقطر ليس كما يبدو”، يركز الكاتب فيه على فكرة أن دول الخليج مجبرة على إعادة التفاوض بشأن دور الدين في مجتمعاتها مع نهاية حقبة النفظ وظهور “اتفاقات إبراهيم” ونمو النفوذ التركي، ليس بالحديث عن الانفتاح والاعتدال، بقدر خوف كل من الرياض وأبو ظبي والدوحة على عروشها، وهذا هو “الهدف المشترك بينهم”.

يقول الكاتب: “لم يمض وقت طويل منذ أن كانت دول الخليج تروج بنشاط للتفسيرات المتطرفة للإسلام، ولم تخجل من غرس الإسلام السياسي أيضًا. وكان حكم تقييم المخابرات الوطنية الأمريكية الصادر في أبريل 1970 أن الرياض “من المرجح أن تدعم الجماعات غير الحكومية المحافظة في العالم العربي، مثل جماعة الإخوان المسلمين، لكن الزمن تغير وباتت دول الخليج مجبرة على إعادة التفكير بشكل شامل في أنظمتها الدينية والسياسية والاقتصادية، مدفوعة باحتمال الانخفاض الحاد في عائدات النفط مع تحول الطلب العالمي بعيدًا عن الاعتماد على الهيدروكربونات.

وفي الوقت الذي تواجه فيه دول الخليج الحاجة إلى تنويع اقتصاداتها، فإنها تواجه أسئلة حول ما إذا كان التحرير الاقتصادي سينعكس من خلال التحرر الديني، وما إذا كانت التعددية السياسية جزءًا من الحزمة أيضًا”.

يضيف: “يحرص العديد من دول الخليج الآن على إظهار أن “الإسلام المتسامح والمتحرر يتوافق مع الحياة (المعاصرة)، بحسب تعبير سارة الزيني، المديرة التنفيذية العربية الأمريكية لشركة ضغط استشارية استراتيجية مقرها واشنطن، والتي قالت أيضا: إن التحول على مستوى الدولة الذي نراه في التوجهات الإسلامية، يأتي نتيجة “تطور التحولات الجيوسياسية”.

يتابع الكاتب: “تتذكر الممالك الخليجية جيدًا أنه قبل عشر سنوات، هز الربيع العربي العديد من الأنظمة الراسخة في جميع أنحاء الشرق الأوسط الأوسع، وفي مصر فاز مرشح الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية في عام 2012. لذلك كان أحد المطالب الـ 13 لدول حصار قطر هو قطع العلاقات مع الإخوان المسلمين.

ويقول: “بعد فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية لعام 2020، أطلقت الرياض حملة جديدة للتنديد بالحركة السياسية الإسلامية، مدعية أن جماعة الإخوان المسلمين تدعو إلى العصيان ضد القيادة السعودية. وانتقد مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ جماعة الإخوان ووصفها بأنها “جماعة منحرفة” “لا علاقة لها بالإسلام على الإطلاق”.

ويوضح أن “دولا خليجية أخرى تعتبر أن احتضان قطر للجماعات الإسلامية أمر منافق، فقطر لا تريد الإسلام السياسي، لكنها تصدره في كل مكان آخر”.

وينتهي ” كاستيلير” إلى القول:”ستكشف السنوات القليلة المقبلة ما إذا كان قرار دول الخليج الجريء باستخدام التغيير الاقتصادي لتبرير إعادة اختراع دور الدين، وبالتالي تعزيز أنظمتها الاستبدادية، هو قرار مستدام بالفعل، كما تكشف من سيشتري ويستفيد من روايتها “التحررية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: